مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

208

ميراث حديث شيعه

وقوله : « لا يدري ما اللَّه قاضٍ فيه » ، أي : لا يدري هل يقضي عليه فيه بالسعادة ، ويوفّقه للطاعات ، ويعصمه عن المعاصي ، أو يقضي عليه فيه بالشقاوة ويخذله ، فيقع في المعاصي . « فليأخذ العبد من نفسه لنفسه » ، أي : فليكفّ نفسه مشاقّ العبادات وترك الشهوات ؛ ليتضاعف بها النعيم والراحة في دار الآخرة . « الشبيبة » و « الشباب » : الحداثة ، وهو ضدّ الشيب . و « الهرم » : الكبر . « المستعتب » : موضع الاستعتاب ، والاستعتاب - أيضاً - : الاستقالة والاسترضاء ، وهو طلب الرضا والعفو ، يقال : استعتبته فأعتبني ، أي : استرضيته فأرضاني ، أي : فرضي عنّي ، واستقلته فأقالني ، ومنه قوله تعالى : « وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » « 1 » أي : وإن يسترضوا أو يستقيلوا فما هم من المرضيين ولا من القالين ، فمعنى الحديث : فما بعد الموت موضع الاسترضاء ولا موضع استقالة . ويحتمل أن يكون المستعتب مصدراً بمعنى الاستعتاب ، و « مِن » زائدة للتأكيد في قوله : « [ من ] مستعتب » . [ 5 ] الحديث الخامس « 2 » عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال « 3 » في خطبته : أيها الناس ، إنّه « 4 » لا [ خير في العيش ] « 5 » إلّا لعالم ناطق ، أو مستمع واع .

--> ( 1 ) . سورة فصلت ، الآية 24 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 134 - 135 ؛ كنز العمال ، ج 2 ، ص 288 - 289 ؛ تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 2 - 3 . ( 3 ) . كذا في « ش » ، وفي غيرها : « قال » . ( 4 ) . « أيها الناس إنّه » من « ش » فقط . ( 5 ) . أثبتناه من « ش » والفتوحات المكية ، وفي بحار الأنوار وأعلام الدين : « لا عيش إلّا . . . » .